محمد بن زكريا الرازي
195
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
نفوذ المرة إليها أو عنها ، واما الحادث عن الامتلاء فموجبه الكثرة من المرة المندفعة « 1 » إلى المرارة وضعفها عن دفعها واخراجها عنها . واما الفرق بينها من جهة الدليل فهو ان اليرقان الحادث لامتلاء المرارة يقل معه انصباغ البراز قليلا قليلا « 2 » ولا ينقطع صبغه بته « 3 » بل لا بد من اندفاع شيء من المرارة إلى الأمعاء . إذ لا مانع من ذلك غير ضيق المجرى ، وضيقه غير مانع بالكلية أو ضعف القوة الدافعة والضعف لا يبطل معه الفعل ، وان بطل فباقي الشواهد ، يوقف عليه ، وأيضا من دليل « 4 » موجب الضعف ، فإنه وان كان قد يوجبه الامتلاء فان الامتلاء ، ما كان إلا وقد تقدمه الضعف إلا أن يكثر المندفع المرارة ، ويوقف عليه دلائل سبب الكثرة ، ويزيد الثقل مع الامتلاء ، على السدة . واما الحادث عن السدة « 5 » فينعدم معه صبغ البراز دفعة ، ويتراقى صبغ البول ان كانت السدة في المجري المتصل من المرارة بالامعاء ، وان كانت في « 6 » المجرى الاعلى منها أصبغ البول دفعه ، وانقطع صبغ « 7 » البراز قليلا قليلا ، وحدث اليرقان ولا يوجد مع ذلك من الثقل ، كما يوجد مع
--> ( 1 ) في ب : المنصب . ( 2 ) في ب : ناقصة . ( 3 ) في ط : ناقصة . ( 4 ) في ب : به . ( 5 ) في و : دلائل . ( 6 ) في ط : فيتقدم . ( 7 ) في ب : ناقصة .